الشيخ هادي النجفي

210

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

إحراج ، تتفكّهون بالفسوق ، وتبادرون بالمعصية ، قولكم البهتان ، وحديثكم الزور ، وأعمالكم الغرور ، فعند ذلك لا تأمنون البيات ، فياله من بيات ما أشدّ ظلمته ، ومن صائح ما أفظع صوته ، ذلك بيات لا يَنْمِى صاحبهُ ، فعند ذلك تقتَلون ، وبأنواع البلاء تضرَبُون ، وبالسيف تحصَدُون ، وإلى النار تصيرون ، ويعضّكم البلاء كما يعضّ الغاربَ القَتَب ، يا عجباً كل العجب بين جُمادَى ورَجَب ، من جمع أشتات وحصْدِ نبات ، ومن أصوات بعدها أصوات ، ثمّ قال : سبق القضاء سبق القضاء . قال رجل من أهل البصرة لرجل من أهل الكوفة إلى جانبه : أشهد أنّه كاذب على الله ورسوله ، قال الكوفي : وما يدريك ؟ قال : فوالله ما نزل عليّ من المنبر حتى فُلِجَ الرجلُ فحُمِلَ إلى منزله في شِقّ محمل ، فمات من ليلته ( 1 ) . الغارب هنا : كاهل البعير . والقتب : رحل صغير على قدر السنام . قد نقلنا هذه الرواية الأخيرة لشموله على كثير من الملاحم والبشارة بظهور صاحب العصر والزمان بقية الله الأعظم الحجة بن الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا الله وإيّاكم من خُدّامِهِ وأنصاره آمين يا رب العالمين .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 134 .